محمد بن محمد حسن شراب

229

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

الرجحان ، ونصب به مفعولين ، أحدهما : ياء المتكلم ، والثاني : جملة « كان » ومعموليها . [ سيبويه / 1 / 61 ، والهمع / 1 / 148 ، وشرح أبيات المغني 6 / 267 ] . ( 63 ) أرجو وآمل أن تدنو مودّتها وما إخال لدينا منك تنويل من قصيدة كعب بن زهير التي مدح بها سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، التي مطلعها : « بانت سعاد » . والشاهد : « وما إخال لدينا منك تنويل » ، فإن ظاهره أنه ألغى « إخال » مع كونها متقدمة ، وليس هذا الظاهر مسلما ، فإن مفعولها الأول مفرد محذوف ، هو ضمير الشأن ، ومفعولها الثاني ، جملة « لدينا منك تنويل » ، والتقدير : « وما إخاله لدينا منك تنويل » . [ الهمع / 53 ، والأشموني / 2 / 29 ] . ( 64 ) يلومونني في اشتراء النخي ل أهلي فكلّهم يعذل وأهل الذي باع يلحونه كما لحي البائع الأوّل الشاهد : « يلومونني أهلي » ، حيث وصل واو الجماعة بالفعل ، مع أن الفاعل اسم ظاهر مذكور بعد الفعل . وهذه لغة طيىء ، وقيل لغة أزذ شنوءة ، وفي هذا المعجم شواهد كثيرة على هذه اللغة . وعليها تأولوا قوله تعالى في سورة الأنبياء : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا . [ آية 21 ] ، وقوله تعالى في سورة المائدة : ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ . [ الآية 71 ] . وقد سماها النحويون بلغة « أكلوني البراغيث » ، وهذا غير لائق ؛ لأنها موجودة في القرآن . وأحسن ابن مالك صاحب الألفية عندما سماها لغة « يتعاقبون فيكم ملائكة » ، إشارة إلى الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومالك بهذا اللفظ ، وزعم بعضهم أن الإمام مالك روى الحديث ناقصا ، وأنّ الرواية : « للّه ملائكة يتعاقبون فيكم » ملائكة بالليل . . الحديث ، وليس الأمر كما قالوا ، فالحديث مروي في البخاري بطرق متعددة ، كما رواه الإمام مالك . والبيت الشاهد ، للشاعر أحيحة بن الجلاح الأوسي ( . . نحو 130 ق ه - نحو 497 م ) . والبيت من قطعة في بيان فضل النخيل ، حيث يقول بعد البيتين : هي الظلّ في الحرّ حقّ الظليل * والمنظر الأحسن الأجمل